الشيخ عزيز الله عطاردي

390

مسند الإمام الصادق ( ع )

أجمعين يكون الخلائق كلهم تحت لوائه ويكون هو أميرهم فهذا تأويله . 65 - عنه عن عمار بن أبي الأحوص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن اللّه تبارك وتعالى خلق في مبتدإ الخلق بحرين ، أحدهما عذب فرات ، والآخر ملح أجاج ثم خلق تربة آدم من البحر العذب الفرات ، ثم أجراه على البحر الأجاج ، فجعله حمأ مسنونا وهو خلق آدم ، ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيمن فذرأها في صلب آدم ، فقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيسر فذرأها في صلب آدم فقال هؤلاء في النار ولا أبالي ولا أسأل عما أفعل ولي في هؤلاء البداء بعد وفي هؤلاء وهؤلاء سيبتلون قال أبو عبد اللّه فاحتج يومئذ أصحاب الشمال وهم ذر على خالقهم ، فقالوا يا ربنا لم أوجبت لنا النار وأنت الحكم العدل من قبل أن تحتج علينا وتبلونا بالرسل وتعلم طاعتنا لك ومعصيتنا فقال اللّه تبارك وتعالى فأنا أخبركم بالحجة عليكم الآن في الطاعة والمعصية والإعذار بعد الإخبار . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فأوحى اللّه إلى مالك خازن النار أن مر النار تشهق ثم تخرج عنقا منها ، فخرجت لهم ، ثم قال اللّه لهم ادخلوها طائعين ، فقالوا لا ندخلها طائعين ثم قال ادخلوها طائعين أو لأعذبنكم بها كارهين ، قالوا إنما هربنا إليك منها وحاججناك فيها حيث أوجبتها علينا وصيرتنا من أصحاب الشمال فكيف ندخلها طائعين ولكن ابدأ بأصحاب اليمين في دخولها كي تكون قد عدلت فينا وفيهم . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام فأمر أصحاب اليمين وهم ذر بين يديه فقال ادخلوا هذه النار طائعين ، قال فطفقوا يتبادرون في دخولها فولجوا فيها جميعا فصيرها اللّه عليهم بردا وسلاما ، ثم أخرجهم منها ، ثم إن اللّه تبارك و